نقلاً عن صحيفة الرائد السودانية
تقرير: صباح محمد الحسن
انقشعت سحب الحقيقة التي كانت تحجب ضلال الجهود الوهمية التي تنادي جهراً بإحلال السلام في دارفور وتهمس سراً لتحقيق التكسب والمطامع الشخصية وتستحي دائماً الكلمات من ان تدون تفاصيلها وأخبارها .
و(منظمة إنفاذ دارفور) لم تأت إلا بما توقعته الأوساط ولم يدرك المسؤولون فيها أن أمرهم مكشوف وكان لهم أن لا يبذلوا جهوداً تحفي أرجلهم من اجلها لتدهس المبادئ والكرامة كي تصل إلى البيت الأبيض لتقبل أرجل الرئيس الجديد وإدارته الأمريكية حيث يزداد الأسف أن مصدرها هم من أبناء الوطن وليس لهم هم سوى مصلحتهم ومصلحة الإدارة الأمريكية لينالوا رضائها حيث لايهم أبداً أن يأتي هذا الرضاء على حساب التنصل من الوطنية والكبرياء والغيرة على أرض الوطن انهم ينزوون تحت مظلة وهمية اسمها (سلام دارفور) هذه العبارة التي ملت الاستغلال وسئمت الالتفاف الوهمي الذي يرتدي ثوب الوطنية في أسوأ الصور فذهبوا يحملون مقترحاً للرئيس المنتخب باراك أوباما ادعت فيه المنظمة العمل على تنشيط جهود الولايات المتحدة تجاه انهاء النزاع في دارفور وحوى المقترح الذي أبدت إدارة أوباما ترحيبها به نقاط تدعو لتعين مسؤول رفيع بالإدارة الجديدة لمتابعة الملف وإنشاء خلية خاصة في وزارة الخارجية للاطلاع بهمة مراقبة الإقليم بجانب تعيين مبعوث خاص لدارفور وتوسيع نطاق حظر السلاح المفروض على السودان وحظر الطيران العسكري الحكومي من التحليق في دارفور وفي الخرطوم استنكرت الحكومة السودانية ما قامت به منظمة إنقاذ دارفور وقالت على لسان السفير علي الصادق في تصريحات للصحف أمس أن المنظمة عرفت بعدائها الشديد لحكومة السودان وأكد الصادق أن المنظمة تتحامل على الحكومة من التكسب من وراء أزمة دارفور وأضاف أن تحالف إنقاذ دارفور يعمل لاستغلال التبرعات التي تصله لمصلحة أشخاص محدودين يديرون أعمالهم وأكد الصادق حرص الحكومة وتطلعها بالتنسيق مع إدارة اوباما الجديدة للعمل مع الأمم المتحدة ولاتحاد الأفريقي لتحسين الأوضاع الأمنية في دارفور وتحقيق المصالحة السياسية عبر المبادرة القطرية ومبادرة أهل السودان مبيناً أن تعين مبعوث للإدارة الجديدة خلفاً للمبوعوث السابق في إدارة بوش الحالية مسألة لا تؤثر أو تخلق عداء مع الادارة الجديدة داعياً إياها لبذل جهد أكبر وأبدا جدية ومصداقية أكثر لدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من اجل إكمال نشر العملية الهجين والضغط على حركات دارفور الرافضة لسلام دارفور والانضمام الى المبادرة القطرية وأضاف الصادق أن أجندة تحالف إنقاذ دارفور المروجة لوجود إبادة جماعية في الإقليم لا تخدم مصالح الإدارة الجديدة مبينا أن كل دول العالم والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لم يتحدثوا عن إبادة جماعية في دارفور عدا الإدارة الأمريكية الجديدة .
ويرى اللواء دكتور محمد العباس الأمين أستاذ الدراسات الإستراتيجية بجامعة الزعيم الأزهري والمحلل السياسي أن الصراع في دارفور صراع استراتيجي معقد الأوصاف والوسائل وأن واحد من مشاريع أوباما هو اتفاقية مع المرشح الجمهوري على تنفيذ العديد من العقوبات الصارمة على السودان وهذه واحدة من أجندة اوباما واذا وضعنا مقترح منظمة (إنقاذ دارفور) مع المقترحات والتقارير نجد انه يجعل كل المبادرات التي تدعو للوفاق الوطني لامعي لها.
وعن منظمة إنقاذ دارفور يقول العباس أن المنظمة لها تأثيرها على القوى وعلى الرأي العام لأنها تتحدث عن خبرة ميدانية فهي تجد الاهتمام ولو قدمت تقارير مغلوطة ولا أساس لها من الصحة لذلك فأنها تشكل خطورة ودائماً ما تجد أن رأيها السلبي يجد كثير من الاهتمام ويساعد الرئيس الأمريكي في أن يتخذ قرارات صعبة في السودان.
ويرى المراقبون أن منظمة إنقاذ دارفور تسعي لتحقيق مكاسب وآرب آخري بدليل أنها تستعجل لفرض الرأي المغلوط الذي يقوم على الحقائق المزيفة مثل ادعائها بأن ثمة عملية إبادة جماعية في الإقليم دون تقديم أي دلائل لذلك ولكنها تريد أن تكسب ود الإدارة الأمريكية وكأنها تسبق الحكومة لخلق علاقة لا يهم أن تقوم على الحقيقة أو الخداع غير مبالية بالكرامة الوطنية والكبرياء وكأنها تعدمهما على عتبة البيت الأبيض. |