نص خطاب السيد رئيس الجمهورية امام الملتقى القومي لاهل السودان لحل مشكلة دارفور.
الخرطوم (سونا) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الموفق الى الحق والهادى الى الصراط المستقيم.







وصلى الله على النبى الرسول الأكرم الداعى الى الخير الأعظم الذى بعثه ليكون رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه: "هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين". الإخوة ضيوفنا الأعزاء الأوفياء الترحيب الخاص بالاخوه السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، السيد جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، السيد جبريل باسولي الوسيط المشترك، السيد احمد ابوالغيط وزير خارجية جمهورية مصر العربية، السيد د. علي التريكي امين امانة شئون الاتحاد الافريقي بالخارجية الليبية، السيد احمد بن عبدالله ال محمود وزير الدولة بالخارجية القطرية، السيد يماني قبراب مسئول الشئون السياسية بالجبهه الشعبية الارترية. الإخوة أعضاء الملتقى القومى لأهل السودان لحل مشكلة دارفور السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. يسرنى أن أرحب بكم فى داركم، وأشكر لكم سعيكم وجهدكم جميعا، فى سبيل الغاية النبيلة التى تجتمعون من أجلها وهى طلب الوفاق والسلام وتحقيق العدل والأمان ونشر الطمأنينة فى أرجاء بلادنا الحبيبة. يقول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين". وأؤكد لكم إذ توجهت إرادتكم نحو تحقيق السلام وحل المشكلة فإن الدولة تبادر فى هذا الملتقى بتهيئة المناخ لنجاحه، وتوفير الإمكانات له، وتضع أمام الملتقى تجاربها كافة، ورؤاها واضحة ثم تسند ذلك بكل ما يلزم لإنجاح ما يتوصل إليه إجماعكم، وتتمخض عنه مداولاتكم التي لاقيد عليها الا القيد الوطني والحرص على مصلحة السودان كله. أيها الأخوة والأخوات لقد تميز الوضع فى السودان تاريخياً بنظام إدارى قبلى يقوم على تمكين السلاطين ومنحهم السلطة والنفوذ على قبائلهم من خلال منح الحواكير وتخطيط الديار للقبائل على أساس النشاط الزراعى والرعوى الذى قام عليه المجتمع لا سيما فى دارفور حيث مثلت القبيلة قاعدة للنظام السياسى والإجتماعى. ثم جاءت السلطة الإستعمارية التى لجأت للإستفادة من الزعامات القبلية فى تأسيس نظام يضمن لها خفض تكلفة الحكم والإدارة وكانت دارفور واحدة من أبرز نماذج ذلك المنهج. ولكن ذلك المنهج مع ميزاته المتمثلة فى البساطة وموافقة العرف والبيئة، كانت له سلبيات كبيرة ضاعف منها مؤثرات إجتماعية وظرفية تعود أسبابها الى ما يلى:- 1. الصراع حول الموارد الطبيعية الشحيحة في ظل التدهور البيئي ودورات الجفاف والتصحر. 2. الصراع التقليدي بين المزارعين والرعاة. 3. الصراعات ذات الطابع القبلي المباشر وتنافساً على الموارد. 4. عصابات النهب المسلح. 5. الصراعات ذات الطابع السياسى. 6. الأجندة الدولية وصراعها على الموارد. 7. الصراعات والنزاعات وعدم الإستقرار في الجوار الإقليمي وتدفق السلاح الفتاك إلى دارفور. 8. الصراعات المرتبطة بالحواكير والأرض وبحدود القبائل ومناطق نفوذها الإدارى أو إختيار الزعامات والقيادات المحلية. 9. إخفاق النظام القبلي التقليدي في الإستجابة للتحديات المستجدة. 10.إرتفاع نسبة الأمية وضعف معدلات التعليم. 11. غياب مشروعات التنمية القومية. وقد بذلت الإدارات الوطنية منذ الإستقلال جهوداً مقدرة من خلال مؤتمرات الصلح القبلى ونظام الجودية المعروف ولكن جهودها لم تخاطب جذور المشكلات فظلت تتجدد، وأدت عوامل الجفاف والتصحر فى البيئة الى استمرار هذه الصراعات فتصاعدت وتيرتها وتزايدت حدة العنف والإقتتال، ويمكن تلخيص المشهد السياسى والأمنى فى دارفور فى كلمة حاكم إقليم دارفور يومها أمام مؤتمر الصلح القبلى المنعقد فى الفاشر حيث قال: "أيها الأهل الكرام، نشهد ونعيش نوعاً من الصراع القبلى بين الفور وبعض القبائل العربية، ولقد بدأ الصراع كالعادة بين الرعاة والمزارعين وتطور أخيراً وبسرعة مذهلة من مناطق جبل مرة، فشمل وادى صالح، وزالنجى، وكأس، وكبكابية، وريفى نيالا. إلا أن الصراع قد أخذ طابعاً غريباً وشاذاً على عادات دارفور وتقاليدها. فاستعمل السلاح النارى بكفـاءة عالية لحصد المواطنين وحرقت المساكن وقتلت المرأة والطفل". كان ذلك فى مايو 1989 قبل قيام ثورة الإنقاذ بشهرٍ واحد. وقد بادرنا عند تولينا مسئولية الحكم الى إنفاذ مقررات مؤتمر الصلح المشار إليه آنفا، ومضينا فى إتخاذ إجراءات واسعة لفتح مسارات الرعاة وجمع السلاح ونشر مراكز الشرطة والأمن وتأسيس إدارات النيابة والمحاكم العدلية التى أصبحت هدفاً فيما بعد لهجمات التمرد. ولكننا أدركنا منذ البداية أن الحلول الجذرية للمشكلة لا تكمن فى مؤتمرات الصلح ولا فى الإجراءات الإدارية والأمنية وحدها، ولكن فى تنمية شاملة متوازنة وفى نظام إدارى لا مركزى وفى النهوض الحضارى بالإنسان وبيئته ومقومات حياته مادياً ومعنوياً. الأخوة والأخوات بناء على هذه القناعات والمبادىء توجهت الدولة منذ البداية نحو إعتماد النظام اللامركزى بتأسيس النظام الفيدرالى (الإتحادى) حيث جرى تقسيم السودان الى ست وعشرين ولاية عام 1993 تقصيراً للظل الإدارى وتوسيعاً لمشاركة أبناء السودان فى إدارة شئونهم على المستوى المحلى والولائى ولقد ظل هذا النهج يتطور باضطراد حتى أصبح أساساً بُنيت عليه إتفاقية نيفاشا والدستور الإنتقالى لسنة 2005 وإتفاقية أبوجا سنة 2006. وفى مجال التنمية المتوازنة قمنا ببلورة رؤية شاملة لقسمة الموارد القومية قبل وبعد إنتاج النفط، وإعتمدنا معايير موضوعية للتوزيع العادل بين الولايات والمركز تراعى الكثافة السكانية ووفرة الموارد أو ضعفها فى كل ولاية ونسبة مساهمتها فى الدخل القومى ومدى إستقرار أوضاعها. وقد جرى تطوير ذلك بصورة واسعة فى إتفاقيتى نيفاشا وأبوجا. الإخوة والأخوات، إن دارفور بطاقاتها البشرية ومواردها الطبيعية تقع فى قلب تخطيطنا الإستراتيجى الذى يضع فى أولوياته إنشاء أقطاب تنموية متعددة لسائر جهات السودان، ولولا النزاع المسلح فى دارفور لكانت ولاياتها فى طليعة حركة التنمية المستدامة التى تنتظم البلاد. فقد أخر هذا النزاع ما كنا نخطط له من مستوى تنموى عريض ومتسارع بدارفور، حيث كان إستهداف مدير مشروع جبل مرة للتنمية الريفية وتصفيته هو وأسرته وقتل مهندسى المياه والإستيلاء على آليات الطرق التابعة للشركات الوطنية والأجنبية وقتل مهندسى الإتصالات كان لذلك كله إفرازات سالبة أخرت كثيراً عجلة التنمية فى دارفور. بالرغم من كل هذه العقبات تحققت منجزات تنموية هامة فى دارفور فى ظل أصعب الظروف شملت مجالات الخدمات والتأسيس لبنية تنموية حقيقية. ولما كانت تنمية الإنسان وترقيته مادياً ومعنوياً هى أساس كل تنمية ومفتاح كل نهضة، فقد ركزنا على مجال التعليم فضوعفت أضعافا كثيرة مدارس الأساس والمدارس الثانوية حيث زادت المدارس الثانوية من (16) مدرسة الى (233) مدرسة، وأنشئت ثلاث جامعات وكلية تقنية قبل أن ينفجر النزاع المسلح فى دارفور. ويدرس الآن عشرات الآلاف من الطلبة فى هذه الجامعات الثلاث ونحو من خمسين ألف طالب من أبناء دارفور فى جامعات العاصمة والولايات الأخرى مما يؤسس لنهوض دارفور فى أعز ما تملك وهو مواردها البشرية. لقد وقعت كذلك عقودٌ مع شركات عديدة للعمل فى قطاع المياه وأخرى لبناء الطرق بين المدن الرئيسية وإستكمال طريق الإنقاذ الغربى، وبناء مطارات جديدة وإنشاء شبكة كهرباء الفولة سعياً نحو إدخال دارفور فى الشبكة القومية للكهرباء. الإخوة والأخوات، أود أن أضع أمامكم بعض النقاط الهامة التى أرى أن نتداول حولها فى سعينا المشترك لبلورة خيارات الحلول، وإقتراح المعالجات الشاملة لقضية دارفور: أولا: بسط الأمن وإشاعة الطمأنينة: إن أسوأ ما فى الحرب والنزاع المسلح ما يقع من قتل وحرق وتدمير، وما يصحبه من إضطراب الأمن والخوف والفزع، وقد بذلت السلطات جهداً مقدراً لحماية المواطنين وتأمين ممتلكاتهم مما أثمر تحسناً واضحاً فى الأوضاع الأمنية بصورة عامة نسعى لتعزيزه وتعميمه بالتعاون مع جميع الأطراف. ثانيا: فى الشأن الإنسانى وحماية النازحين واللاجئين وعودتهم فى إطار إهتمامنا بالشأن الإنسانى وحمماية المواطنين وصون حقوقهم تحرص الحكومة على حمماية النازحين ومساعدتهم بكل السبل التى تضمن لهم العيش الكريم فى مواطنهم الأصلية وتمكينهم من العودة إليها والإستقرار فيها. كما سنواصل جهدنا فى تأمين الطرق وحماية قوافل الإغاثة وضمان بلوغها لمستحقيها. وسنعمل فى سبيل ذلك كله على زيادة التعاون والتنسيق مع إدارة الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة وإدارة القوات الهجين (اليوناميد) وفقاً للتفويض الممنوح لها. إننا لا يرضينا أبداً أن يقبع فريق من أهل دارفور الكرام الشرفاء فى معسكرات النزوح واللجوء داخل البلاد وخارجها، يتلقون أمام عدسات الكاميرات الإغاثات والإعانات، كما لا يرضينا أن تكون دارفور موطناً للنهب المسلح والنزاعات، ولن نألو جهدا فى تمكين النازحين واللاجئين من العودة الطوعية فى أفضل الظروف الممكنة وسنسعى بجد وإجتهاد لتوفير كل متطلبات العودة الطوعية الحقيقية من أمن وغذاء ومأوى فى أماكن العودة. وسنقدم فى ذلك دعماً مقدراً لمفوضية إعادة التوطين المنشأة حسب إتفاقية أبوجا، وفى هذا الخصوص نناشد كل الأطراف المعنية بالعون الإنسانى أن تزيد من جهودها المقدرة فى هذا المجال، وأن تدعم مساعى الدولة بروح بناءة منصفة وبمشاركة جادة وفاعلة. ونسجل هنا تقديراً وإشادةً بمبادرة الجامعة العربية وعقدها فى الخرطوم للمؤتمر العربى لدعم ومعالجة الأوضاع الإنسانية فى دارفور خلال إكتوبر 2007م والذى تتوالى نتائجه تباعاً. ثالثا: فى مجال المصالحات والتسويات والعدالة: تأسيساً على الجهد الكبير الذى قامت به الحكومة فى عقد المصالحات وإبرام التسويات ورد الحقوق فإننا نجدد إلتزامنا بالعمل على تمكين النازحين واللاجئين من إستعادة حقوقهم وممتلكاتهم وفقا للقانون، وأن يجد كل ذى حق حقه آملين أن تتمكن فعاليات دارفور ممثلة فى الإدارة الأهلية وقطاعات المرأة والشباب والطلاب من مساندة الجهد الحكومى فى هذا الخصوص وذلك بالعمل على إنجاح المصالحات والاجتهاد فى رتق النسيج الإجتماعى. وإيمانا منا بأن العدل قيمة سامية، وأنه أساس الحكم الرشيد فإننا نعلن إلتزامنا بتأكيد حكم القانون فى أرجاء دارفور كافة إنصافاً للمظلومين وتحقيقاً للعدالة حتى تعود دارفور سيرتها الأولى ـ وقد وجهت فى هذا الشأن كل الأجهزة العدلية بأن تواصل القيام بواجباتها دون تهاون أو تقصير مع الإهتمام بصورة خاصة بقبول البلاغات وإتمام الإجراءات القانونية على أكمل وجه، وضمان المحاكمات العادلة فى شفافية كاملة. رابعا: فى شأن التنمية والخدمات وإعمار الدار: كما أشرت آنفا فإن خططنا لتنمية دارفور وإنهاضها عالية الطموح بعيدة النظر، فإننا نراها ـ بعين الغيب ويقين الثقة بالله ـ قطبا تنموياً وإقتصادياً جاذباً، وواسطة لحزام تجارى يمتد من البحر الأحمر شرقاً الى المحيط الأطلنطى غرباً تعبرها خطوط النقل البرى العابرة والسكك الحديدية الناقلة غير أننا عند النظر بعين الحاضر نركز على التنمية وإعمار الدار فى المدى القريب والمتوسط ـ وفى هذا السياق يسرنى أن أعلن أنه رغم كل الأوضاع الإقتصادية والأحوال الأمنية قد أمكن تنفيذ مشروعات تنموية خلال العام الحالي بدعم اتحادي كما هو مخصص لميزانيات الولايات وذلك فى مجالات الكهرباء والتنمية الإجتماعية والزراعة والطرق والجسور بمبلغ (130) مليون جنيه أى ما يعادل (60) مليون دولار، كما أن هناك إعتماداً بمبلغ (200) مليون جنيه "أى ما يعادل (100) مليون دولار" لبقية العام فى مجالات الصحة والتعليم والمياه وبعض المشروعات التنموية الأخرى، كما يسرنى أن أعلن أيضا أننا قد رصدنا للعام القادم 2009 مبلغ (500) مليون جنيه "أى ما يعادل (250) مليون دولار" سيتم توفيرها من الموارد المحلية والقروض الأجنبية وسيجرى تنفيذ الجانب الأكبر من هذه المشروعات عبر صندوق دارفور للإعمار والتنمية. إن تقديرات التنمية والإعمار تتجاوز هذه المبالغ بقدر كبير مما يدعو لتضافر الجهود والعون من الأشقاء والأصدقاء وإننا لننظر بالتقدير كله لمبادرة منظمة المؤتمر الإسلامى لعقد مؤتمر لتنمية دارفور في العام القادم تستضيفه مشكورة ومأجورة المملكة العربية السعودية الشقيقة. خامسا: الجوار والبعد الإقليمى والدولى: ليس خافياً على أحد دور الجوار فى تعقيد الحل أو تيسيره وتعزيز الأمن أو إضعافه، وإذا كانت التفاعلات والعوامل الخارجية لقضية دارفور قد تركت ظلالا ما كنا نود أن نراها على أوضاع المنطقة، وعلى علاقاتنا مع جوارنا الإفريقى المباشر فإننا نتطلع الى شراكة جديدة مع جيراننا لبناء ودعم السلام، ليس فى دارفور وحدها بل فى المنطقة كلها ولمصلحتنا جميعا. ولتحقيق السلام المنشود فإننا ندعو القوى والمنظمات الإقليمية والدولية أن تلتزم التزاماً قوياً بان تكون كل الرسائل التي تصدر عنها في هذا الخصوص رسائل ايجابية داعمة للسلام وان تمتنع عن إصدار الإشارات السالبة والمربكة أو المتعارضة مع الاتجاه نحو السلام وإستراتيجية تحقيقه. سادسا: الحل السياسى: يشهد المنصفون فى العالم أننا قد إجتهدنا فيما سبق فى مساعى الحل السياسى السلمى لهذه المشكلة وقد أثمرت تلك الجهود بعد مفاوضات مضنية وطويلة عددا من الإتفاقيات والبروتوكولات وقعت فى كل من أبشى وأنجمينا وأديس أبابا وأبوجا وسرت بالجماهيرية الليبية. ورغم الصعوبات والعقبات التى واجهت مسيرة التنفيذ فإننا نعلن عن تصميمنا على الوصول الى حل نهائى هذه المرة مستندا الى روح المبادرة والإجماع الوطنى الواسع الهادف الى حل عادل وشامل ودائم يضع حداً نهائياً للإقتتال والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، ويكون مدخلنا الرحيب الى سلام مستدام يقوم على المشاركة السياسية الكاملة لكل أبناء الوطن بروح المواطنة الحقيقية والمساواة الفعلية فى الحقوق والواجبات. وهنا أود أن أطرح بعضاً من المرتكزات الأساسية التى يلزم إستصحابها عند بلورة خيارات الحل النهائى:- (1) إعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل القضايا، فالحرب مهما طالت لن تفضى الى السلام. (2) التأكيد على وحدة السودان وسيادته وصون ترابه. (3) تثبيت الحكم الفدرالى واعتماده إطاراً لحسن الإدارة وتلبية حاجات المواطن. (4) التأمين على كل الإتفاقيات التى أبرمتها الدولة والأخذ بالنجاحات ومعالجة السلبيات. (5) أن تكون المصالح الأساسية للسودان والسودانيين جميعاً محط النظر بما يضمن إنفاذ الحلول ونجاحها فى إطار وطنى قومى جامع وضامن لمصالح الجميع. (6) التركيز على القضايا الجوهرية دون الوقوف عند المسائل الهامشية والإعتبارات الآنية والموقوتة. وختاماً أذكر بالشكر المستحق والثناء العاطر كل الدول الشقيقة فى إفريقيا وفى آسيا وفى عالمنا العربى والمجتمع الإنسانى كافة على إتصال إهتمامها بشأن دارفور وما قدموه لنا من دعم ومساندة فى جهود السلام ومجالات العون الإنسانى ـ ويتصل تقديرنا لدور الإتحاد الإفريقى والجامعة العربية والأمم المتحدة، ونتطلع أن تتواصل هذه الجهود لمساندة المبادرة العربية الإفريقية المشتركة بقيادة الشقيقة قطر ومشاركة الوسيط الدولى جبريل باسولى حتى تبلغ هذه المبادرة المشتركـة غايتها المنشودة فى سلام دائم وشامل بإذن الله. وأخيراً تملأ جوانحى الثقة والإطمئنان الى أن الله سبحانه وتعالى سيوفق مسعاكم ويهدى مداولاتكم سبل السلام ما دامت النوايا خالصة والإرادة متحدة وماضية فى سبيل إطفاء نار الحرب وإحلال السلام " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله".. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،،،

رجوع

 
 
  الملحقيات الاعلامية
دبي - الامارات
بيروت - لبنان
القاهرة - مصر
نيروبي - كينيا
لندن - بريطانيا
 
وثائق إستراتيجية
نص مذكرة وزارة العدل رداً علي تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول محاكمات أحداث أمدرمان
نص خطاب السيد رئيس الجمهورية فى ختام الملتقى القومى لاهل السودان لحل مشكلة دارفور
بيان من مجلس الوزراء حول الاعتداء الأمريكي على سوريا
بيان من رئاسة قوات الشرطة حول حادث اختطاف الصينين
رسالة المشير عمر البشير حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية بمناسبة يوم الشباب الافريقي
نص بيـــــــان السفير عبدالمحمود عبدالحليم أمـــام مجلس الأمن تحت بند ( تقرير الأمين العام الدوري حول العملية المختلطة في دارفور ) المندوب الدائم للسودان أمـــام مجلس الأمن تحت بند ( تقرير الأمين العام الدوري حول العملية المختلطة في دارفور ) أمس الثلاثاء
خطاب السيد وزير العدل الأستاذ: عبد الباسط سبدرات أمام الاجتماع الإستثنائى لوزراء العدل العرب
نص خطاب السيد رئيس الجمهورية امام الملتقى القومي لاهل السودان لحل مشكلة دارفور.
 
 
 
 

 
 

الصفحة الرئيسية | عن مجلس الاعلام | الاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة لمجلس الاعلام الخارجي 2005©
Powered and designed by FarougTelcom