تحليل رئيسي
خاص: سودان سفاري
لم تهدأ بعد الأزمة المستحكمة في الولاية الشمالية بشأن قطاع الشمال الخاص بالحركة الشعبية ، وفيما تحاول قيادة الحركة العليا ممثلة في قياداتها الكبار حل الأزمة ومعالجة موضوع اعتداء أمين الحركة على مبلغ مالي كبير، فإذا بأزمة أخرى تعاود الاندلاع مجدداً في ذات القطاع بولاية البحر الأحمر .
وقد أفادت الأنباء من مصادر تنتمي للحركة هناك أن أعضاء الحركة هناك دخلوا في منازعات وصلت إلى الجهات القضائية بعد أن تفاقمت الخلافات وعجزت أجهزة الحركة عن حلها .
والواقع أن الأزمة الناشبة تبدو عصية على الحل لكونها ترتبط بقضايا بعضها ذا طابع شخصي وبعضها ذا طابع تنظيمي ليس بعيداً عن الطابع الشخصي فعلى سبيل المثال – وبحسب المصادر التي تحدثت لسودان سفاري من بورتسودان – فإن العامل الإثني يلعب دوراً محورياً في الأزمة حيث تنظر بعض قيادات الحركة هناك إلى أن الحركة ينبغي أن يقودها المنحدرون من أصول جنوبية على الرغم من أن القطاع يطلق عليه قطاع الشمال وعلى الرغم من وجود عضوية – على قلتها – تنتمي لبعض أثنيات الشرق ، ومن جانب آخر فإن هناك مشاكل مالية ، تبادل خلالها بعض قيادات الحركة في القطاع الإتهامات بشأنها ، وشكا عدد من الأعضاء من غياب الشفافية في الصرف على الحركة ، وعدم معرفتهم بحقيقة المال المرصود لأنشطة الحركة .
ويقول مصدر قيادي بالحركة أن القيادة العليا للحركة غائبة تماماً عن إعارتهم أي أذن أو محاولة الاستماع إليهم ، فيما يساند رئيس القطاع السيد ياسر عرمان بعض القيادات المحلية هناك ذات التوجه اليساري المعروف .
وتشير وقائع أخرى موثقة أن الشكاوى القضائية المتبادلة من المتوقع أن تفضي لإغلاق مكاتب الحركة هناك إلى حين الفصل فيها لأن بعض هذه الخلافات تستلزم وقف النشاط لحين معرفة الجهة التي لها الحق في ممارسة العمل بصورة شرعية .
وهكذا وسواء جرى حل الأزمة قضائياً وانتهت الشكاوى – وهذا أمر بعيد المنال نسبياً ، أو تدخلت قيادة قطاع الشمال لمحاولة لملمة أطراف الأزمة ، فإن الشئ الذي لم يعد محلاً للنقاش أن قطاع الشمال في الحركة الشعبية ، قد استعصى تماماً على الإصلاح ، بما يعتبر بمثابة عبء أصبح يثقل كاهل الحركة الشعبية في وقت يحاول فيه زعيمها جاهداً معالجة الأزمة بشأن حكومة الجنوب التي تشهد الآن ( عمليات جراحية ) هي أيضاً من المتوقع أن تخلّف آثاراً بعيدة المدى ! |