الفاشر(سونا) استهل المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية زيارته صباح اليوم الى مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور.
والتى جاءت بغرض حضور ختام فعاليات مهرجان القران الكريم القومى السادس والثلاثين استهلها بافتتاح عدد من المنشات الخدمية والتنموية الجديدة بمدينة الفاشر فاقت تكلفتها المالية الكلية الـ 30 مليون جنيه (15 مليون دولار) وجاء في مقدمة تلك الافتتاحات الصالات الجديدة للركاب القادمين والمغادرين بمطار الفاشر والتى انشئت بجهد من حكومة الولاية وبدعم مقدر من هيئة الطيران المدنى بتكلفة فاقت الـ(5 )مليون جنيه سوداني ، حيث جاء إنشاء تلك الصالات لتكون بديلة للصالات القديمة بالمطار التى تم انشاوؤها العام 1939م
وأوضح الأستاذ عثمان محمد يوسف كبر والى شمال دارفور فى مؤتمر صحفى ان انشاء تلك الصالات وملحقاتها الذى تم في مساحة بلغت 60×70 مترا ، جاء إنشائها للحاجة المتزايدة لتطوير وتاهيل هذا المطار حتى يواكب الحركة الكثيفة للطيران التي ظل يشهدها المطار ، مضيفا أن المطار ظل فى الاونة الاخيرة يستقبل رحلات جوية تفوق احيانا الـ(50)رحلة في اليوم الواحد فى وضع يقارب الحركة الجوية بمطار الخرطوم ، مشيرا كذلك إلى أن ما زاد الحاجة لإقامة تلك الصالات هو حركة الطيران الدولية التى تاتى وتذهب الى العديد من الدول الاوروبية والافريقية والاسيوية ، من اجل خدمة أغراض البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقى العاملة بالولاية ، وذلك في إطار مساعي حكومة الولاية لتسهيل مهمتها ، علاوة على تسهيل مهمة المسافرين عبر الشركات الوطنية من والى مدن البلاد الأخرى المختلفة
• أما المشروع الثاني الذي شمله الافتتاح هو مبنى مشروع أبو حمرة الزراعي والذي جاء إنشاءه لتجسيد النهضة الزراعية التى تنشدها الولاية ولتكون مقرا للتخطيط والمتابعة لأحياء العمل بالمشاريع الزراعية الاخرى علاوة على متابعة العمل بمشروعى ابو حمرة وام بياضة اللذان يجرى العمل فيهما حاليا ، وأعلن كبر في ذات المؤتمر الصحفى ان الولاية تعمل حاليا لاضافة انواع جديدة من المحاصيل الزراعية لتشمل ادخال القمح والنخيل لتكون اضافة للمحاصيل النقدية ، وذلك لنقل الحركة الاقتصادية والنشاط الزراعى من النشاط المعيشى الى اقتصاديات السوق ، مضيفا أن الولاية تسعى فى اطار النهضة الزراعية لايجاد التمويل اللازم لاقامة عدد 35 سدا فى مجارى الاودية الموسمية بمختلف انحاء الولاية والتى قال انها انها تفيض سنويا بمئات الملايين من الأمتار المكعبة من المياه التى تذهب هدرا وذلك لاحياء النشاط في المجالين الزراعي والرعوي وإعادة اعمار البيئة العامة التى تدهورت بسبب موجات الجفاف والتصحر والحرب ، ونذكر هنا أن عمارة مشروع ابو حمرة التى تم افتتاحها اليوم بلغت تكلفته 3مللايين جنيه ويضم بداخله الادارة التنفيذية لمشروع ابو حمرة الزراعى الى جانب وزارة الزراعة والرى بالولاية بكل إداراتها. • ومضى السيد رئيس الجمهورية فى افتتاح المنشات الجيدة بالفاشر اليوم وقام بافتتاح مجمع وزارتى الشباب والثقافة والرياضة والاعلام والاتصالات اللتان ظلتا بلا مقار بعد التوسع الذى احدثته حكومة الوحدة الوطنية بالولاية الذى قضى بانشاء عشر وزارات بالولاية كاستجابة لمطلوبات السلام والوفاق الوطنى ، حيث جاء افتتاح هذا المجمع ليمثل اضافة جديدة وكبيرة لمساعى حكومة الولاية الرامية لايجاد البيئة والمناخ الملائمين والصالحين للعاملين بالدولة حتى يتمكنوا من اداء واجباتهم الوظيفية بالصورة المثلي ، وقد جاء الانفعال والترحيب عاجلا من فعاليات الوزارتين حيث قامت قيادة وممثلى الناشئين والبراعم بالولاية بتسليم السيد رئيس الجمهورية عدد 2 الف و721 توقيعا يرفضون فيها مذكرة مدعى المحكمة الجنائية الدولية ، كما سلموا السيد رئيس الجمهورية وثيقة عهد اعلنوا فيها استعدادهم لتقديم انفسهم وارواحهم فداءا للسيد رئيس الجمهورية من كل المؤمرات الدولية التى تحاك ضد السودان ورمز عزته ، كما أعلنت فعاليات البراعم والناشئين مباركتها لمسيرة التنمية والعمران التى انتظمت كافة ارجاء البلاد ودارفور بوجه خاص ، علاوة على التبشير الدائم والتغطية المستمرة لاجهزة الاعلام لجهود حكومة الوحدة الوطنية الرامية لتحقيق الامن والاستقرار واقامة المشروعات التنموية. أما المشروع الرابع الذي شمله الافتتاح على يد السيد رئيس الجمهورية فهو مستشفى الفاشر العسكرى الذى انشاه الصندوق القومى لتطوير الخدمات الطبية عبر دمغة الجريح كاضافة جديدة للجهود التى بذلها الصندوق على مستوى القطر فى انشاء مثل هذه المستشفيات والتي تجاوز عددها حتى اليوم الـ(100) منشاة ، وقد جاء مستشفى الفاشر العسكري الجديد الذي صمم ليسع لعدد 150 سرير ، جاء ليضم كافة الأقسام الطبية التخصصية المتمثلة فى الباطنية والجراحة والعظام والنساء والتوليد ، والأطفال حديثي الولادة وقسم للاسنان واخر للعلاج الطبيعى الى جانب قسم للاشعة ومعمل متكامل للفحص الطبى وبنك الدم وغرفتين للعمليات وغرفة للعناية المركزة ومشرحة وقسم للطب الوقائى ومتابعة المرضى والتغذية العلاجية
حيث أكد العميد احمد بانقا نائب الامين العام للصندوق القومى للخدمات الطبية ان قيام هذا المستشفى بالفاشر من شانه تحقيق اضافة فعلية للخدمات الطبية بالولاية من حيث المبنى والمعدات مشيرا الى امكانية تعاون المستشفى مع وزارة الصحة بالولاية وكلية الطب بجامعة الفاشر ليوقف السفر لطلب العلاج خارج الولاية نهائيا
وقال إن إقامة هذا المستشفى بالفاشر جاء وفاءا لهم ، ولأنهم أهل قرآن ، ويحتفلون اليوم بالقرآن ، علاوة على انه ياتى ردا لمساهماتهم المستمرة عبر دمغة الجريح
*أما المشروع الخامس الذى تم افتتاحه فهو المبانى الاضافية الجديدة بامانة حكومة الولاية الذى يتالف من دور ارضى واخر علوى ويضم اثنين وثلاثين مكتبا تم تاسيسها بالكامل ، وعلى أحدث طراز لثمثل اضافة عمرانية وخدمية جديدة تسهم فى خلق بيئة عمل جديدة تساعد فى تقديم افضل الخدمات لمواطنى الولاية
*وتواصلت رحلة الافتتاحات التي قام بها السيد رئيس الجمهورية اليوم ليشمل مجمع جبل مرة الطبى الحديث الذى قام بانشائه ادارة الصندوق القومى للتامين الصحى بتكلفة خمسة ملايين دولار وجاء المبنى من اربعة طوابق الى جانب الطابق الارضى وكان الدكتور اشرف محمد أبكر منصور قد أوضح ل(سونا) أن المجمع الطبي يحتوى علي طابق أول لقسم الاشعه ألمقطعيه وصيدلية مركزية للأدوية وعيادات للاختصاصين ومركز لجراحة العيون للنظر والحول
وأضاف أن الطابق الثاني يحتوى علي مركز لجراحة المناظير فيما يحتوي الطابقين الثالث والرابع علي مستوصف دار فور الطبي مشيرا إلي انه قد تم تدريب الأطباء الاختصاصين بمراكز جراحة المناظير والتشخيص بالمناظير بكل من ألمانيا وفرنسا وانجلترا وسنغافورة علاوة علي تدريب المخدرين ومحضري العمليات بمراكز الخرطوم ، إضافة إلي توفير طاقم عمالة من دولة البنغلاديش وسسترات من دولة الفلبين للعمل بالمستوصف وذلك وصولا لشهادة الجودة ألشامله( الايزو) وأوضح أن المركز سيقوم بتغطية جميع الحالات المرضية بولايات دار فور الثلاث حتى دولة نيجيريا غربا مبينا أن المركز سيتولى تقديم تلك الخدمات الطبية بالكوادر المؤهلة والتقنيات الطبية الحديثه والذي من شانه توفير 30 مليون جنيه سنويا كانت تصرف علي العلاج بالخارج علاوة علي تدريب نواب الاختصاصين مؤكدا أن أهم ما يميز هذا المركز الطبي الجديد هو العمل بنظام ( التل ميدسن ) الذي سيقوم بتشخيص الحالات المرضيه عن بعد ، وعلاج ما يقارب ال80 % من أمراض العيون المنتشرة بالمنطقة وقال الدكتور اشرف أن التكلفة الكلية للمشروع تبلغ خمسة ملايين دولار بدعم من الصندوق القومي للتأمين الصحي وولاية شمال دار فور • وبنظرة عابرة فان مجمع جبل مرة الطبى الحديث والمستشفى العسكرى الجديد فان المرء يكاد يجزم ان العلاج قد تم توطينه بنسبة تقارب الـ100% بشمال دارفور وربما تمتد الخدمات الطبية للمؤسستين الى ما وراء الحدود لتشمل دول الجوار الافريقى
• وفى رحلة الافتتاحات التى تمت اليوم على يد السيد رئيس الجمهورية بالفاشر فقد انضم اليها برج الفاشر التجارى الذى انشاته سيدة البر والاحسان حليمة محمد تبن ليكون اضافة عمرانية وحضارية جديدة بالمدينة حيث تتألف العمارة من ستة طوابق ، خصصت بعضها لبنك اللادخار والتنمية الاجتماعية الى جانب جزء اخر لادارة الضرائب ، حيث تكرم السيد رئيس الجمهورية بالمرور عليها وتهنئة سيدة الاعمال على ماقامت بها من جهد
• أما الإضافة الثقافية والحضارية الهائلة التى افتتحها السيد رئيس الجمهورية اليوم بالفاشر وهو المشروع السابع فى الترتيب مجمع السلطان على دينار الدعوى الذى تم انشاءه على طراز معمارى فريد ليضم مسجدا تعلوه مئذنتان سمقتا فى سماء مدينة الفاشر ، ليؤذنا بميلاد عهد جديد للدعوة إلى الله من هذه البقعة التى كانت تشهد انطلاقة كسوة الكعبة الشريفة الى الاراضى المقدسة وبجانب انه يمثل إعادة إحياء مسجد السلطان على دينار الذى قام المستعمر بهدمه فى ثلاثينيات القرن الماضى ، فالمبنى الجديد جاء انشاؤه كما ذكر السيد والى الولاية بتوجيه مباشر من السيد رئيس الجمهورية وفاءاً للسلطان الشهيد على دينار ، ويضم المجمع الدعوى الى جانب المسجد معهدا دينيا ومكتبة الكترونية وكافتريا الى جانب ملحقات اخرى فى غاية من الاهمية وهذا المبنى الذى يتوسط مدينة الفاشر تماما، قد أضاف ملمحا جماليا جديدا للفاشر ، لان الناظر الى المدينة يستطيع رؤية المبنى من اى اتجاه
• وفى رحلته السابعة لافتتاح المشات الجديدة فقد طاف السيد رئيس الجمهورية والوفد المرافق له على المنشات الخدمية التي تم إنشاؤها بقرية سويلنقا الاسترشادية للعودة الطوعية ، التي تمثلت في نقطة للشرطة ومسجد ومدرسة أساس ، ومركز صحي ، ومركز لتنمية المرأة الريفية ، علاوة على بئر جوفى للمياه ومحطة صغيره للكهرباء • وقد توج السيد رئيس الجمهورية تلك الافتتاحات بحضور مراسم التوقيع لانشاء قطاعين من قطاعات طريق الانقاذ الغربى الذى كان ومايزال يمثل الامل المرتجى لمواطنى دارفور
انما ماتم من افتتاحات لمشروعات خدمية وتنموية اليوم على يد السيد رئيس الجمهورية بمدينة الفاشر لم ياتى ردا عمليا لدعاة التشكيك على زعمهم بعدم وجود توازن فى اقامة مشاريع التنمة والخدمات فقط ، بل جاء وفاءا من قائد نذر نفسه لخدمة شعبه فى كل بقعة من بقاع البلاد ، وأوفى بعهد ووعد كان قد قطعه على نفسه ابان زيارته الشهيرة الى مدينة الفاشر في شهر يوليو الماضي في أعقاب صدور مذكرة اوكامبو سيئة الذكر، وأعلن السيد الرئيس حينها داوية بان ( التنمية ستستمر حتى يعلم الجميع اننا من ياتى بالسلام
..وإننا أهل سلام وإننا دعاة سلام
.وإننا من يصنع السلام ، فهنيئا لأهل شمال دار فور بما تم ويتم من تنمية واعجاز وإنجاز ، و هنيئا لقائد الامة وهادى ركبها بهذه الجماهير الوفية التى وقفت خلفه وستظل كذلك كما جددتها اليوم بالفاشر
......وهنيئا لهذا الشعب السودانى بهذا الفجر الجديد من الوحدة والتلاحم والانتصار لإرادة الوطن |